صدور كتاب : “الشباب و تحديات الاندماج في مجتمع المعرفة” للدكتور المصطفى حدية

كتاب ” الشباب و تحديات الاندماج في مجتمع المعرفة”  للدكتور المصطفى حدية

صدر سنة 2018 عن منشورات رابانت Rabat Net، بدعم من وزارة الثقافة

ان الشباب هم أداة وهدف في الوقت نفسه باعتبارهم الفئة القادرة على البناء والتطوير في المجتمع، ويجب أن تجد هذة الفئة من المجتمعات من يستثمر قوتها ويهتم بها ويوجهها في ظل التغيرات المجتمعية التي يفرضها التطور، ويجب أن نأخد بعين الإعتبار وضع السياسات والخطط لجعل الشباب مشاركين وفاعلين في النمو والتقدم بما يتوافق مع متطلبات الحياة العصرية.

إن مجتمع المعرفة يسائلنا في ذواتنا و هويتنا عربيا بشكل عام و مغربيا بشكل خاص، من حيث قدراتنا و إمكانياتنا الحالية لمواجهة تحديات مجتمع المعرفة؛ تساؤلات حول مضامين واقع تعليمنا و طرقنا التربوية والتنشئية السائدة في مؤسساتنا و جامعاتنا و معاهدنا البحثية و التكوينية؛ هل واقعنا التربوي بخصائصه المختلفة على جميع الأصعدة مؤهل لإعداد و تكوين هوية و شخصية الجيل الجديد، الذي سيواجه تحديات مجتمع المعرفة والعولمة و سيتحمل المسؤولية في مجتمع الغد؟

إن ما يميز هذه الفترة من التاريخ هو ظهور هذه الوسائل والأساليب الجديدة التي يمكن بها تخزين المعلومات  ومعالجتها ، و السرعات المتزايدة التي يتم بها التعامل معها و استخدامها. إن المعلومات اليوم أصبحت رقمية، فهناك نسبة كبيرة مثلا من الوثائق أصبحت متاحة بشكل كامل رقميا و ليس كمادة مطبوعة ورقيا، مما سهل الاشتغال عليها بسرعة أكثر من الاشتغال على الوثائق الورقية و ما يترتب عن هذا من النقل الفوري للمعلومات و تخزينها و استرجاعها بسرعة فائقة. ففي النهاية سوف توفر لنا التحسينات المتوالية في تكنولوجيا الكمبيوتر و الشاشة كتابا الكترونيا شاملا خفيف الوزن أو الe-book” . وضع جديد ينم عن ميلاد مجتمع جديد، مجتمع المعرفة، الذي بفضل هذه الابتكارات العلمية و التكنولوجية يتميز بالتركيز على المعلومة و المعرفة و إنتاجها، مما يساهم بفعالية في تطور المجتمعات، على اعتبار أن المعرفة من أهم المكونات التي يتضمنها أي عمل أو نشاط إنساني فيه. إن المعرفة و الإبداع هما أساس مجتمع المعرفة، الذي من الواضح أنه يقوم على نوع خاص من التعليم يؤهل للاستجابة لمتطلبات الوضع الجديد في جميع القطاعات الاجتماعية والخدماتية، محليا و دوليا، من خلال تبادل المعلومات و نشرها. تعليم جيد يقوم على التفكير العقلاني و على النمو السليم للشخصية في مختلف أبعادها بشكل متوازن. تعليم يساعد على توفير عقلية الاهتمام بالبحث و التنمية، بإتقان ما يرتبط بالبرمجيات و الحاسوب و الانترنيت، مع القدرة على المنافسة و التنافسية محليا و دوليا، باعتبار إنسان مجتمع المعرفة أصبح بفعل شبكات التواصل الإلكترونية يعيش في قرية صغيرة، إن لم نقل في حجرة صغيرة، يتابع كل المستجدات العلمية و السياسية و الثقافية و المجتمعية و الفيزيقية في الحين دون اكتراث بالزمان و المكان، في مختلف أنحاء المعمور.

يحاول المؤلف الإجابة عن عدة تساؤلات مهمة في إطار ما للعولمة من تأثير في المجتمعات الحالية وبالأخص على فئة الشباب عماد المستقبل.يؤكد المؤلف من خلال تحليله للموضوع أن للشباب معاملة خاصة مع  مجتمع المعرفة كما يبدو من البحث الميداني وبالخصوص قضايا من قبيل  مدى  استعداد الشباب للعيش في مجتمع المعرفة، ومدى امتلاكه  للمهارات المعرفية الأساسية  مثل مهارات التفكير وأساليبه من تحليل وتركيب واستنتاج واستنباط واستدلال أي تفكير نقدي ينم عن عقلية جديدة  وكذلك تقوية المهارات الوجدانية، وبالأخص ما يتعلق بالذكاء العاطفي ومكوناته المختلفة ،بالإضافة إلى التساؤل  عن مدى امتلاك الشباب للقيم التي تؤهلهم لمجتمع المعرفة. إن تناولنا لهذا الموضوع المعقد والآني والذي تنشغل به اليوم مختلف المؤسسات والمنظمات المدنية والحكومية، سيتم انطلاقا من ميدان اشتغالنا وتخصصنا في مجال علم النفس الاجتماعي

المحتويات: 
– مقدمة
– الفصل الأول:  مجتمع المعرفة: المفهوم والدلالة
– الفصل الثاني : الواقع والمأمول في البلدان العربية
– الفصل الثالث: التربية والتعليم أساس التمكين لمجتمع المعرفة
– الفصل الرابع : تعليم مهارات التفكير مدخل لولوج مجتمع المعرفة
– الفصل الخامس : تحديات إعداد الشباب لولوج مجتمع المعرفة
– الفصل السادس : مناهج التربية وعلم النفس مدخل للتعليم الديني في مجتمع المعرفة 
– الفصل السابع : دعم ثقافة الابتكار والإبداع مدخل للتمكين لبناء مجتمع المعرفة 
– الفصل الثامن : المشاركة في إنتاج المعرفة أساس التنمية الشمولية
– خلاصة